الشيخ الجواهري
337
جواهر الكلام
وكيف كان فالكلام يقع في المنفصل عن النجس المزيل لنجاسته أو كان بعض المزيل كما في متعدد الغسل ، ولا كلام من أحد في النجاسة مع التغير ، بل نقل عليها الاجماع جماعة ، منهم المصنف في المعتبر والعلامة في المختلف وغيرهما ، والظاهر اختصاص الحكم بالتغير بالنجاسة ، فلا يدخل في البحث ما لو تغيرت بالمتنجس ، إلا على ما ذهب إليه الشيخ ( رحمه الله ) في نجاسة الكثير بذلك ، وظاهر الاطلاق مع الاقتصار على خروج المتغير حسب يقتضي عدم الفرق بين ما لو استصحب عين النجاسة أولا ، نعم لو وقعت في مكان واستقرت به وكان مع ذلك فيها عين نجاسة فالظاهر النجاسة ، إلا من القائل بعدم نجاسة القليل ، أما لو لم تكن كذلك بأن كانت مثلا في الهواء ، أو كان معها أجزاء من عين النجاسة ، فأصاب انسانا قطرة خالية عن عين النجاسة إلا أنها كانت مستصحبة لها ، أو للمستصحب لها فالظاهر جريان النزاع فيها ، والمسألة محتاجة إلى التأمل . إذا عرفت هذا فنقول قد اختلفت كلمات أصحابنا رضوان الله عليهم على أقوال ، ( الأول ) الحكم بالنجاسة مطلقا من غير فرق بين المتنجسات إناء كانت أو غيره ، ولا بين الغسلات في التعدد والاتحاد ، وهو الذي اختاره المصنف في سائر كتبه ، والعلامة في المنتهى والقواعد والتحرير والمختلف والتذكرة والشهيدان في اللمعة والروضة ، ويظهر من الكركي الميل إليه ، بل هو المحكي أيضا عن الاصباح والدروس والألفية وظاهر المقنع وغيرهم ، بل في جامع المقاصد تارة أنه الأشهر بين المتأخرين ، وأخرى العمل على المشهور بين المتأخرين ، وقوفا مع الشهرة والاحتياط ، وعن حاشية الميسي نقل الشهرة عليه ، وعن الروض أنه أشهر الأقوال ، خصوصا بين المتأخرين . ( وقيل ) بالطهارة مطلقا من غير فرق بين الغسلة الأولى والثانية ، وفي الإناء وغيره ، بل في اللوامع أن عليه المرتضى وجل الطبقة الأولى ، وفي جامع المقاصد الأشهر بين المتقدمين أنه غير رافع كالمستعمل في الكبرى ، وفي الذكرى أن ابن حمزة والبصروي سويا بينه وبين رافع الأكبر ، وعن المبسوط أنه قواه ، واحتاط في الأول ،